عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

45

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الوزير على شاه بأنه هو الذي قتل القان خربندا لكونه أعطاه على هيضة مسهلا فتقيأ فخارت قواه فاعترف وبرطل جوبان بألف ألف دينار فما نفع بل قتل هو وابنه وكان يوصف بحلم ولطف وسخاء ودهاء فسر القرآن العظيم فشحنه بآراء الأوائل وعاش نيفا وسبعين سنة وقيل بل كان جيد الإسلام وهو والد الوزير المعظم محمد بن الرشيد وكان وزير التتار ومدبر دولتهم وفيها المحدث الإمام الشيخ علي بن محمد الجبني بالضم والتشديد نسبة إلى الجبن المأكول الصوفي روى عن الفخر علي وتاج الدين الفزاري وكان تقيا دينا مؤثرا كثير المحاسن توفي في المحرم عن سبع وأربعين سنة وفيها الشيخ تاج الدين محمد بن علي الباريناري المصري العالم الشافعي الملقب طوير الليل قال السبكي أحد أذكياء الزمان برع فقها وأصولا ومنطقا قرأ الأصول والمعقول على الأصبهاني شارح المحصول وسمعت الوالد رحمه الله يقول قال لي ابن الرفعة من عندكم من الفضلاء في درس الظاهرية فقلت له قطب الدين السنباطي وفلان وفلان حتى انتهيت إلى الباريناري فقال لي ما في من ذكرت مثله مولده سنة أربع وخمسين وستمائة انتهى وفيها المعمر قاضي المالكية بدمشق جمال الدين محمد بن سليمان بن سومر الزواوي استمر قاضيا بدمشق ثلاثين سنة قال الذهبي ثنا الزواوي عن الشرف المرسي وابن عبد السلام وأصابه فالج سنوات فعجز عن المنصب فجاء على منصبه قبل موته بعشرين يوما العلامة فخر الدين بن سلامة الإسكندراني وتوفي الزواوي بدمشق عن بضع وثمانين سنة وفيها أبو القسم محمد بن خالد بن إبراهيم الحراني الفقيه الحنبلي التاجر بدر الدين أخو الشيخ تقي الدين بن تيمية لأمه ولد سنة خمسين وستمائة تقريبا بحران وسمع بد مشق من ابن عبد الدايم وابن أبي اليسر وابن الصيرفي وابن أبي عمر وغيرهم وتفقه ولازم الاشتغال على الشيوخ وأفتى بالمدرسة الجوزية وبمسجد الرماحين بسوق جقمق ودرس بالمدرسة الحنبلية نيابة عن أخيه الشيخ تقي الدين مدة قال الذهبي كان فقيها عالما إماما بالجوزية وله رأس مال